صفة لابد من وجودها برائد الفضاء بالمهام الطويلة خارج الأرض.. تفتكر إيه هى – نبض مصر

0 3

وجدت دراسة أجرتها جامعة ويسترن أن رواد الفضاء الذين يرغبون فى البقاء على قيد الحياة على الكوكب الأحمر سيحتاجوا إلى الشغف لفعل الشيء الصحيح، فرغم أن هناك بعض الشروط المهمة مثل أن يكون رائد الفضاء حاصل على درجة علمية فى العلوم أو الرياضيات، جنبا إلى جنب قضاءه ساعات لا حصر لها فى العمل كطيار مع التمتع بصحة جيدة، لكن هذه الأشياء المناسبة لن تهم أولئك الذين يتطلعون إلى الذهاب إلى المريخ، لأنهم سيكونوا بحاجة إلى “الضمير، وهى السمة الشخصية التى تتفوق على “الصدق” و “التواضع” و “الانفعالية” و “الانبساط” و “الانفتاح” و “التوافق“.

ووفقا لموقع “ديلى ميل” البريطانى، قالت جوليا مكمينامين، وهى طالبة دكتوراه فى علم النفس: “الضمير، سمة شخصية فردية، يمكن اعتباره مصدرًا مشتركًا للفريق، وكلما زاد ضمير الفريق، كان من المحتمل أن يكون أفضل فى إنجاز المهام.”

تنبع النتائج من مهمة AMADEE-18 التناظرية التى استمرت أربعة أسابيع، والتى تحاكى بيئة المريخ التى تتميز بظروف معزولة وقاسية، إلى جانب استكشاف سمات شخصية مختلفة لجمع نظرة ثاقبة حول كيفية تفاعل أطقم العمل مع العزلة أثناء مهمات العالم الحقيقى.

وتعمل وكالة ناسا بلا كلل لإرسال البشر إلى المريخ بحلول عام 2030 وأولئك الذين تم اختيارهم للمهمة التاريخية سيقضوا وقتًا مع مجموعة صغيرة، فى أماكن ضيقة ويجب على الجميع العمل معًا من أجل البقاء على قيد الحياة فى بيئة المريخ.

ونظرًا لأن الفريق سيشعر بالعزلة والاكتظاظ، يحذر الخبراء من أنه من المؤكد نشوب الصراع، الأمر الذى دفع جامعة ويسترن للتحقيق فى السمات اللازمة للمساعدة فى منع اندلاع الحروب.

وبعد التجربة التى استمرت أربعة أسابيع، قام الباحثون بتصنيف فريقهم وأنفسهم، على عدة سمات وهى التواضع والصدق، والعاطفة، والقبول والانبساط، والضمير، والانفتاح على التجربة.

كشفت الاستطلاعات عن سمات مثل “التسكع الاجتماعي”، أو عادة أعضاء الفريق الذين يبذلون جهدًا أقل عندما يعملون بشكل فردى، فى أسفل الصفات المرغوبة.

وأوضحت مكمينامين أن هذه السلوكيات السلبية قد تسبب مشاكل داخل الفريق ويجب أن تكون “غير قابلة للتفاوض فى مهمات فضائية طويلة“.

وأضافت: “أى شخص عمل فى فريق يعرف أن التعارض بين أعضاء الفريق يمكن أن يضر بأداء الفريق ويؤدى إلى تجربة سلبية، وعندما يتجادل الناس حول كيفية إنجاز الأمور، أو الدخول فى خلافات شخصية، يكون هناك وقت وطاقة أقل لإنجاز المهام، والمثير للاهتمام هو أن هناك أنواعًا مختلفة من الصراع، وطالما يتم تجنب المشكلات الشخصية والحجج حول كيفية المضى قدمًا فى إنجاز المهام، فإن الاختلافات فى الآراء والآراء قد تؤدى فى الواقع إلى تحسين أداء الفريق لأن هذا يسمح للفريق بالاستفادة منها معرفة كل عضو ومنظوره.

وأكدت ماكمينامين إنه بعيدًا عن الصراع، يمكن أن يؤثر الإجهاد الحاد أيضًا على الفرق سلبًا على الأرض وفى الفضاء.

وتابعت قائلة: “يتسبب التوتر فى تشتيت الانتباه، ويساهم فى زيادة العبء على المهام، ويزيد من المشاعر المدمرة أو مشاعر القلق والقلق، ويجعل من الصعب على أعضاء الفريق تنسيق عملهم“.

بالنظر إلى أن هذه المهمة التناظرية الخاصة استمرت لمدة شهر تقريبًا، فإن الباحثين مهتمون بمعرفة كيف يمكن أن تسير الأمور على مدار مهمة طويلة الأمد.

وأوضحت مكمينامين: “لا تميل المشكلات الرئيسية الناجمة عن الضيق النفسى والمشاكل الشخصية إلى الظهور حتى شهور أو حتى سنوات قضاها فى بيئة معزولة ومحصورة ومتطرفة، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى عمليات محاكاة طويلة الأمد ”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.